العلامة الحلي

80

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

- وهو رواية عن أحمد ، وقول أصحاب الرأي - لأنّه استحقّ حبسها ؛ لأنّها أخذت منه عوضا في مقابلة الاستمتاع ، وعوضا في مقابلة التمكين والحبس ، فلا يلزمه عوض آخر ، ولا يمتنع أن يصحّ مع غيره ولا يصحّ معه ، كما يجوز أن يزوّج أمته من غيره فلا يتزوّجها مع ملكها « 1 » . وليس بجيّد ؛ لضعفه ، ومع هذا ينتقض باستئجارها لسائر الأعمال ، ويعارض لو استأجرها بعد البينونة ، وكما لو استأجرها للطبخ والكنس ونحوهما . وقال أبو حنيفة : إنّه لا يجوز استئجارها للطبخ وما أشبهه ؛ لأنّه مستحقّ عليها في العادة « 2 » . وهو باطل عندنا . قولهم : إنّها استحقّت عوض الحبس والاستمتاع . قلنا : هذا غير الحضانة ، واستحقاق منفعة من جهة لا يمنع استحقاق منفعة سواها بعوض آخر ، كما لو استأجرها أوّلا ثمّ تزوّجها . وعلى هذا الخلاف استئجار الوالد ولده للخدمة . وفي عكسه للشافعيّة وجهان إذا كانت الإجارة على عينه ، كالوجهين فيما إذا آجر المسلم نفسه من كافر « 3 » .

--> ( 1 ) نهاية المطلب 8 : 79 - 80 ، بحر المذهب 9 : 304 ، الوسيط 4 : 164 ، حلية العلماء 5 : 431 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 101 - 102 ، روضة الطالبين 4 : 261 ، المغني 6 : 86 ، الشرح الكبير 6 : 42 ، بدائع الصنائع 4 : 192 ، المبسوط - للسرخسي - 15 : 127 . ( 2 ) بدائع الصنائع 4 : 192 ، المبسوط - للسرخسي - 15 : 128 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 102 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 102 ، روضة الطالبين 4 : 261 .